العلامة الحلي
312
مختلف الشيعة
لأحدهما ، لأنها تدلي بسببين . فإذا لم تكن فالأخت للأب أولى ، وقال بعضهم : الأخت للأم أولى ، والأول أقوى . فإن لم تكن أخت من أب فالأخت للأم أولى ، والخالة والعمة عندنا في درجة ، وعندهم الخالة مقدمة ، وعندنا إذا اجتمعتا أقرع بينهما . فإذا ثبت هذا فالخلاف في ثلاثة مواضع : في من هو أولى بعد أمهات الأم ، الأخوات أو الجدات ، فعندي أنهما سواء ، ويقرع بينهما . الثاني : هل الخالة أولى من أم الأب ؟ فعندهم على قولين ، عندي أن أم الأب أولى . والثالث : في الأخت للأب مع الأخت للأم عندهم على قولين ، وعندي أن الأخت من قبل الأب أولى . وإن قلنا : أنهما سواء ويقرع بينهما كان قويا ، والعمة مؤخرة عن هؤلاء كلهن . وكل موضع قلنا : إنها أحق فإنها مع الولد كالأم هي أحق حتى يبلغ ، فإذا بلغ ( 1 ) نظرت ، فإن كان ذكرا فالمستحب له أن يفارقها ، وإن كان أنثى فإن كانت ثيبا فكالذكر ، وإن كانت بكرا كره له مفارقتها حتى تتزوج ويدخل بها . وكل موضع اجتمع اثنتان أختان أو خالتان وكان المولود طفلا لا يعقل أقرع بينهما ، فإذا بلغ حد التخيير خيرناه بينهما ، وأب الأم ( 2 ) له حق في الحضانة بوجه ، وكذلك أم أبي الأم ، لأنهما يرثان عندنا ، فأما إذا كان هناك رجال ونساء فالأم أولى من الأب ومن كل أحد ما لم تتزوج أو يكون الولد ذكرا ويبلغ سبع سنين ( 3 ) فيكون الأب أولى ، فأما غير الأب فهي أولى به على كل حال ، وإن لم تكن أم فالأب أولى من أمهات الأم وإن علون ، وعندهم أمهات الأم وإن علون أولى . فإن لم يكن أحد من أمهات الأم فالأب أولى من كل من يتقرب به من الأخوة والأخوات والجد والجدة بلا خلاف ، وإن كان معه من يدلي بالأم أخت لأم أو خالة وليس معه غيرهما فالأب أولى
--> ( 1 ) في المصدر : بلغت . ( 2 ) في المصدر : أم الأب . ( 3 ) ق 2 : تسع سنين ، وفي المصدر : سنتين .